2026-10-19

مؤسسة الوليد للإنسانية (العالمية) وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة) يدعمون إعادة إمدادات المياه ليستفيد 600 ألف شخص في شرق حلب

احتفلت مؤسسة الوليد للإنسانية (العالمية)، التي يرأس مجلس أمنائها صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال آل سعود، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة) ومحافظة حلب في سوريا بالإنجاز الناجح لمشروع "إعادة تأهيل إمدادات المياه للمجتمعات الأكثر احتياجاً في شرق حلب". وتعد هذه المبادرة علامة فارقة في جهود التعافي الحضري في المدينة، حيث ساهمت في إعادة توفير سبل الوصول المستدام إلى مياه شرب آمنة ونظيفة لـ 600 ألف شخص في أحياء تل شغيب، كرم الميسر، النيرب، وقطاع قاضي عسكر.

وقد شمل المشروع إعادة تأهيل أجزاء حيوية من البنية التحتية للمياه المتضررة في شرق حلب، بما في ذلك ترميم خط نقل المياه الرئيسي وإصلاح الوصلات المنزلية المرتبطة به. وقد أسهمت هذه التدخلات في تحسن كبير في فرص الحصول على المياه، وتقليل الفاقد المائي الناجم عن التسرب، وتعزيز موثوقية واستدامة الخدمات الأساسية للمجتمعات الأكثر احتياجاً في المدينة.

وإلى جانب استعادة خدمات المياه، دعم المشروع إعادة تأهيل الفراغات العامة والبنية التحتية للطرق التي تأثرت بأعمال الحفر، وذلك بمشاركة مجتمعية فاعلة. وقد شاهمت هذه التحسينات في جعل الأحياء أكثر أماناً، وسهولة في التنقل، واكثر ملاءمة للعيش، مع تعزيز جهود التعافي الحضري الشاملة، والقدرة على الصمود في جميع أنحاء شرق حلب.

"إن إعادة إعمار المدن لا تعني إعادة بناء جدرانها وشوارعها فحسب، وإنما تعني قبل ذلك إعادة بناء حياة الإنسان فيها. فلا قيمة لعمران لا تصاحبه كرامة، ولا معنى لتنمية لا يشعر المواطن بأثرها في بيته وحياته اليومية. ومن هنا، فإن رؤيتنا في محافظة حلب تقوم على أن يكون الإنسان غاية كل مشروع، وأن تصل الخدمات إلى مستحقيها، وأن تتحول جهود الإغاثة والتعافي إلى تنمية مستدامة تليق بأهل هذه المدينة. ونحن نؤمن بأن بناء حلب مسؤولية مشتركة، تتكامل فيها جهود الدولة مع جهود المنظمات الدولية والجهات الداعمة والمجتمع المحلي."

"نؤمن في مؤسسة الوليد للإنسانية بأن التعافي يبدأ من تلبية الاحتياجات الأساسية للإنسان، وأن الوصول إلى المياه النظيفة ركيزة أساسية لحياة كريمة. ومن خلال شراكتنا مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، أسهمنا في إعادة تأهيل إمدادات المياه لنحو 600 ألف شخص في شرق حلب، بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية للأسر واستعادة مقومات الحياة اليومية. ونؤمن بأن جهود التعافي لا تقتصر على إعادة تأهيل البنية التحتية، بل تمتد إلى تحسين حياة الإنسان وتهيئة بيئات أكثر أمانًا وملاءمة للعيش."

"خلف كل أنبوب أُعيد تأهيله وكل وصلة مياه أُعيدت إلى الخدمة، توجد عائلات باتت تعتمد مجدداً على مياه آمنة في منازلها، وأطفال يستطيعون متابعة تعليمهم دون انقطاع، ومجتمعات تنظر إلى المستقبل بمزيد من الثقة والأمل. وقد تحقق ذلك بفضل نهج يقوده المجتمع المحلي ويشارك فيه السكان في تحسين أحيائهم، وبفضل الشراكة القوية بين موئل الأمم المتحدة ومؤسسة الوليد للإنسانية ومحافظة حلب. ما تزال رحلة تعافي حلب مستمرة، ويظل موئل الأمم المتحدة ملتزماً التزاماً كاملاً بدعم تعافي حلب والتنمية المستدامة فيها وفي المدن السورية الأخرى."

يعكس هذا المشروع التعاون المشترك بين مؤسسة الوليد للإنسانية (العالمية) وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بدعم التعافي الحضري المستدام في سوريا، وذلك من خلال إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية، وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود، وتحسين الظروف المعيشية للسكان الأكثر احتياجاً.

على مدار 4 عقود، قدمت مؤسسة الوليد للإنسانية الدعم وأنفقت أكثر من 18.75 مليار ريال سعودي على برامج الرعاية الاجتماعية، ونفذت أكثر من 1000 مشروع في أكثر من 190 دولة حول العالم بقيادة 10 منسوبات سعوديات؛ ليصل عدد المستفيدين لأكثر من 1.5 مليار بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الدين. تتعاون المؤسسة مع مجموعة من المؤسسات الخيرية، والحكومية، وغير الحكومية لمكافحة الفقر، وتمكين المرأة والشباب، وتنمية المجتمعات المحلية، وتوفير الإغاثة في حالات الكوارث، وخلق التفاهم الثقافي.