2026-07-15

مؤسسة الوليد للإنسانية والشبكة الآسيوية للأعمال الإنسانية توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية لتعزيز العمل الإنساني والاستثمار الاجتماعي في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ

وقعت مؤسسة الوليد للإنسانية، التي يترأسها صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال آل سعود، مذكرة تفاهم استراتيجية مع الشبكة الآسيوية للأعمال الإنسانية (AVPN)، أكبر شبكة للاستثمار الاجتماعي المؤثر في آسيا، بهدف تعزيز العمل الإنساني والأثر المجتمعي الإيجابي والتعاون بين المملكة العربية السعودية ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ويستند هذا التعاون إلى ما تتمتع به كل من الجهتين من قدرات وخبرات متكاملة، حيث تعمل مؤسسة الوليد للإنسانية على مواءمة الشراكة مع توجهات المملكة وأهدافها التنموية، وتيسير التواصل مع الأطراف المعنية محلياً وتقديم رؤى استراتيجية حول التطورات التي تشهدها منظومة العمل الإنساني في المملكة. وستتولى الشبكة الآسيوية للأعمال الإنسانية توسيع نطاق الشراكة من خلال توفير الرؤى الإقليمية والعالمية وتعزيز تبادل الخبرات بين الدول وإتاحة الوصول إلى شبكتها الواسعة من الجهات المانحة وأصحاب الاستثمارات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وتهدف المؤسستان إلى تعزيز مكانة المملكة ودورها المؤثر في قيادة العمل الإنساني على المستوى العالمي، بما يتوافق مع مستهدفات "رؤية السعودية 2030".

وتضع مذكرة التفاهم إطاراً للتعاون المشترك في ستة مجالات ذات أولوية:

  • الرسالة وتعزيز الحضور: العمل المشترك على تعزيز صورة المملكة كدولة رائدة في العمل الإنساني، بما يبرز قيمها وإنجازاتها ودورها المتنامي في تحقيق الأثر الاجتماعي والاستدامة.
  • منصات مشتركة لتبادل الرؤى والأفكار: إنشاء مراكز بيانات ومؤشرات مشتركة للعمل الإنساني بهدف توحيد المعارف وتحديد الفجوات ودعم القرارات والاستثمارات القائمة على الأدلة.
  • قياس الأثر وإدارته: تطوير أطر مشتركة لقياس الأثر وإدارته ومواءمتها مع السياق المحلي، بما يسهم في توحيد المؤشرات وتعزيز قدرات القطاع في المنطقتين.
  • تيسير التعامل مع منظومة العمل الإنساني: تطوير نموذج إرشادي مخصص يساعد المؤسسات المحلية والعالمية على المشاركة بفاعلية مع منظومة العمل الإنساني في المملكة، بالاستفادة من الخبرات المحلية لمؤسسة الوليد للإنسانية وقدرة الشبكة الآسيوية للأعمال الإنسانية على جمع الأطراف المعنية.
  • الاقتصاد الأزرق والاستدامة: التعاون في تنفيذ مبادرات تدعم سبل العيش الساحلية المستدامة ومشاريع الكربون الأزرق وحلول الاقتصاد الدائري، من خلال الربط بين الأولويات البيئية للمملكة والابتكارات التي تقدمها منطقة آسيا والمحيط الهادئ في المجال البيئي.
  • المشاركة الدولية والملتقيات العالمية: تعزيز تمثيل المملكة ضمن المبادرات الإقليمية والعالمية التي تطرحها الشبكة الآسيوية للأعمال الإنسانية.

وقالت صاحبة السمو الملكي الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود، الأمين العام لمؤسسة الوليد للإنسانية: "نؤمن بأن الأثر المستدام يتحقق من خلال شراكات فاعلة تضع الإنسان في قلب جهودها، وتسهم في بناء مجتمعات أكثر تماسكًا وقدرة على تحقيق تنمية مستدامة. ويجسد تعاوننا مع الشبكة الآسيوية للأعمال الإنسانية التزامنا بدعم نمو القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، ويتيح فرصًا قيّمة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون على المستوى الدولي. ومن خلال العمل المشترك، نسعى إلى توسيع نطاق الأثر، وتمكين الأفراد والمجتمعات من الإسهام في بناء مستقبل أكثر استدامة."

من جانبها، قالت ناينا سوبروال باترا، الرئيس التنفيذي في الشبكة الآسيوية للأعمال الإنسانية: "يمثل توقيع مذكرة التفاهم محطة مهمة في مسيرة تطور العمل الخيري في غرب آسيا والقارة بأكملها. وتواصل الشبكة منذ سنوات تعزيز التأثير الاجتماعي الاستراتيجي القائم على الأدلة، فيما تفتح الشراكة مع مؤسسة الوليد للإنسانية آفاقاً واسعة للاستفادة من حضورها وإرثها الراسخ في المملكة. وتكمن أهمية هذه الشراكة في قدرتها على إرساء بنية مشتركة لتبادل الرؤى وفتح مسارات جديدة للتعاون بين المنطقتين وتوفير منصة تعزز مكانة مجتمع العمل الخيري السعودي على المستوى العالمي. وتتجاوز هذه الشراكة حدود التعاون بين مؤسستين، لتبني جسراً بين منطقتين تتمتعان بقدر كبير من الحيوية والتأثير، في وقت تتطلب فيه التحديات الراهنة مزيداً من التعاون والعمل الجماعي".

وستتعاون المؤسستان على تطوير رسائل ومبادرات تواصل مؤثرة وبناء شراكات جديدة، بهدف إبراز جهود المملكة في مجال العمل الإنساني على المستوى الدولي، بالاستفادة من منصات الشبكة الآسيوية للأعمال الإنسانية وقدراتها في مجال البيانات وشبكاتها العالمية لتسليط الضوء على إسهامات المملكة العربية السعودية في تحقيق الأثر الاجتماعي والتنمية المستدامة.