2026-05-07
تنمية المجتمعات

مؤسسة الوليد للإنسانية وهيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية تطلقان برنامجًا تدريبيًا في الحرف اليدوية

انطلاقًا من جهودها في دعم التنمية المجتمعية والحفاظ على التراث الوطني، نظّمت مؤسسة الوليد للإنسانية، التي يترأسها صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال آل سعود، بالتعاون مع هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية، وبإشرافٍ تنفيذي من "جمعية حرفة الأهلية"، وذلك في إطار تفعيل اتفاقية التعاون بين "الهيئة والمؤسسة"، والتي تهدف إلى تعزيز التنمية المستدامة، وتمكين المجتمع المحلي، والحفاظ على الموروث الثقافي الوطني، فضلًا عن دعم الجهود البيئية والتطوعية للمحمية.

ويسعى البرنامج إلى تمكين المرأة وتعزيز حضورها في المنظومة الاقتصادية والبيئية للمحمية، من خلال تأهيل كفاءاتٍ حرفية من متدربات المجتمع المحلي وفق أعلى المعايير المهنية في فنون الحفر على الخشب، وتحويل شغفهن بالحرف اليدوية ومواهبهن الفطرية إلى مهاراتٍ احترافية تسهم في تحسين جودة الحياة، وتفتح آفاقًا للاكتفاء الذاتي، وتعزز فرص النمو الاقتصادي المستدام.

وفي هذا السياق، أكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود، الأمين العام لمؤسسة الوليد للإنسانية:

“يأتي هذا البرنامج ضمن التزام مؤسسة الوليد للإنسانية بتمكين المرأة في المجتمعات المحلية من خلال تطوير مهاراتهن الحرفية وتحويل مواهبهن إلى مصادر دخل مستدامة تسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز الاكتفاء الذاتي. ونؤمن بأن دعم الحرف اليدوية، المرتبطة ببيئة المحمية وتراثها، يمثل مسارًا عمليًا لتعزيز الحضور الاقتصادي للمجتمع المحلي، ورافدًا مهمًا لتحقيق تنمية مستدامة تنعكس آثارها مباشرة على الأسر والمجتمع.”

فيما أكد الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية، المهندس ماهر القثمي، على الأهمية الإستراتيجية للشراكة مع "مؤسسة الوليد للإنسانية"، موضحًا أن هذا البرنامج التدريبي الاحترافي يُمثل أحد المكتسبات الجوهرية لهذا التعاون، وتجسيدًا لرؤية الهيئة في تحويل الإرث الثقافي العريق من قيمٍ معنوية إلى محركاتٍ اقتصادية مستدامة، إلى جانب مواصلة الاعتزاز بها بما يعزّز حضور الثقافة في الحياة اليومية، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وأوضح "القثمي" أن البرنامج التدريبي صُمم ليزود المتدربات بالأدوات التقنية والمهنية اللازمة للمنافسة بفعالية في سوق العمل، وصقل مهاراتهن في تقديم منتجاتٍ حرفية ذات جودة تنافسية، مشيرًا إلى أن دور الهيئة لا يقتصر على حماية الغطاء النباتي وإثراء الحياة الفطرية فحسب، بل تصيغ نموذجًا رائدًا تكون فيه الكوادر المحلية شريكًا أساسيًا في التنمية الشاملة.

وقد استمر البرنامج التدريبي لمدة 5 أيام مكثفة بمجموع 15 ساعة تدريبية، مع منهجيةٍ تدمج بين التأصيل النظري والتطبيق الاحترافي، تشمل التعرف على أنواع الأخشاب المستدامة وأدوات النجارة اليدوية، وصولًا إلى إتقان فنون الحفر والنقش المستوحاة من تراث المحمية وعناصر طبيعتها الخلابة.

ويعكس البرنامج، الذي صممته "جمعية حرفة"، الالتزام بأعلى معايير الجودة والتشطيب الاحترافي في فنون الحفر على الخشب، وذلك لضمان مواءمة المنتجات للمتطلبات التسويقية المعاصرة، مع التركيز على السلامة المهنية وتوظيف الآلات الحديثة في التشكيل والنجارة الدقيقة، بهدف إنتاج قطع فنية متميزة مثل المباخر والصناديق التراثية بجودةٍ منافسة.

وتطمح الهيئة من خلال هذه المبادرة إلى إحياء الحرف التقليدية وإعادة صياغتها برؤيةٍ عصرية تخدم قطاع السياحة البيئية، حيث ستشكل مخرجات هذا البرنامج التدريبي نواةً للهوية البصرية والتجارية للمنتجات المحلية التي ستدعمها الهيئة في المهرجانات الوطنية والمنافذ التسويقية المستقبلية، بما يعزز القيمة الاقتصادية للمجتمع المحلي.